صديق الحسيني القنوجي البخاري

416

فتح البيان في مقاصد القرآن

محفوظ بالجر على أنه نعت للوح وقرىء برفعه على أنه نعت للقرآن ، أي بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ محفوظ في لوح ، قيل والمراد باللوح بضم اللام الهواء والفضاء الذي فوق السماء السابعة ، وبه قال أبو الفضل وكذا قال ابن خالويه . وقال في الصحاح : اللوح بالضم الهواء بين السماء والأرض ، وعن ابن عباس قال « أخبرت أن لوح الذكر لوح واحد فيه الذكر وأن ذلك اللوح نور ، وأنه مسيرة ثلاثمائة سنة » أخرجه ابن المنذر ، وعن أنس أن اللوح المحفوظ الذي ذكره اللّه في الآية في جبهة إسرافيل . وأخرج أبو الشيخ قال السيوطي بسند جيد عن ابن عباس قال : « خلق اللّه اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق اكتب علمي في خلقي ، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة » وقال مقاتل : اللوح المحفوظ عن يمين العرش .